ابن ميثم البحراني

316

شرح نهج البلاغة

قال : واللَّه ما على وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلَّا هؤلاء الثلاثة . وروى مثله عن عفيف بن قيس . الثاني : روى عن معقل بن يسار قال : كنت عند النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال لي : هل لك أن تعود فاطمه فقلت : نعم يا رسول اللَّه فقمنا فدخلنا عليها فقال لها صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كيف تجدينك قالت : واللَّه لقد طال سقمي واشتدّ حزني وقال لي النساء : زوّجك أبوك فقيرا لا مال له فقال لها : أما ترضين أنّى زوّجتك أقدم أُمّتي سلما وأكثرهم علما وأفضلهم حلما قالت : بلى رضيت يا رسول اللَّه . وروى هذا الخبر عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، وعن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، والسدي ، وابن عبّاس ، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ ، وأسماء بنت عميس ، وأُمّ أيمن . الثالث : روى عن أبي رافع قال : أتيت أبا ذرّ بالربذة أودّعه . فقال لي : ستكون فتنة فاتّقوا اللَّه وعليكم بالشيخ عليّ بن أبي طالب فاتّبعوه فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول له : أنت أوّل من آمن بي وأوّل من يصافحني يوم القيامة وأنت الصدّيق الأكبر وأنت الفاروق الَّذي يفرّق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين . الرابع : عن أبي أيّوب الأنصاريّ أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لقد صلَّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنينّ وذلك أنّه لم يصلّ معي رجل فيها غيره . واعلم أنّه ربّما اعترض بعض الجهّال فقال : إنّ إسلامه عليه السّلام لم يكن معتبرا لكونه كان دون البلوغ . فجوابه من وجوه : أحدها : لا نسلَّم أنّه كان دون البلوغ . ومستند هذا المنع وجوه : أحدها : رواية شدّاد بن أوس قال سألت خباب بن الأرتّ عن سنّ عليّ يوم أسلم . وقال أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وهو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ . الثاني : ما رواه أبو قتادة عن الحسن أنّ أوّل من أسلم عليّ بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة سنة . الثالث : عن حذيفة بن اليمانيّ قال كنّا نعبد الحجارة ونشرب الخمر و